ومضات موجزة حول دراسات الجدوى وخصائصها الأساسية

ومضات موجزة حول دراسات الجدوى وخصائصها الأساسية


¯ تحظي دراسات الجدوى بمكانة بازغة بين أوساط مدراء المشروعات ومراقبي الجودة وذلك، لكونها أداة تقييمية تظهر الجوانب التطبيقية لأي مشروع وتنشئ نظاما محكما من الإجراءات والمقترحات التي تساهم فى تحقيق أهداف المشروع والتعامل معها بموضوعية وعقلانية بل ومعالجة نقاط الضعف والقوة بواسطة منهاجية مرنة تقلل من الفرص والتهديدات وتستثمر إلى أقصي حد، الموارد المالية وتجعلها كافية لإتمام مهمات المشروع وأنشطته المتباينة.

¯ وتراعي دراسات الجدوى كافة الاشتراطات التي يضعها صاحب المشروع منذ اليوم الأول وتسعي إلى العمل بها وفق التكلفة المتاحة وبمايتناسب مع القيمة الربحية التي ينتظرها المالك وشركاؤه الرسميون. ولايقتصر الأمر على ذلك بل، إن هذا النوع من الدراسات يهدف إلى تيسير بلوغ توقعات أصحاب الأسهم وجعل آمالهم حقيقة ماثلة أمام أعينهم.


سمات دراسات الجدوى الناجحة


⌂ ينبغي أن تضم دراسة الجدوى الفاعلة بيانا واضحا يشمل تاريخ المشروع ووصف منتجاته وخدماته كما بياناته المحاسبية وتفصيليات عملياته الإدارية وكذلك، بحوث وسياسات الترويج ومتطلبات المشروع القانونية ونظمه التشغيلية وحتى بياناته المالية التي تحوى السندات والأصول.

⌂ ولأنها توضح خطة المشروع وسبل التنفيذ، فإن دراسة الجدوى تسبق دائما أنشطة التطوير التقني وعناصر التنمية المستدامة التي تستبقي رؤية المشروع وتزيدها وضوحا. ولذلك ولأهمية بناء دراسة جدوى خاوية من الخلل والشطط، فإنه من الأهمية بمكان الاعتناء بعامل مصداقية الدراسة بحيث تكون المعلومات دقيقة ومن ثم، يستطيع صاحب المشروع استقاء قراراته من خلالها، علما أن المصداقية تعني تكامل المعلومات وحياديتها أثناء مراجعة مصادر المشروع ومفردات خطته النهائية.


المتضمنات الأربعة لمحتوى دراسات الجدوى


_ لكل دراسة جدوى أربعة مشتملات؛ أولاهن الخطة وثانيهن العمليات وأماثالثهن، فالأشخاص ورابعهن السلطة. فعن الخطة، فإنها التقدير المالي كما التنظيمي الذي يحدد نطاق عمل المشروع ويؤصل تطبيقات وتقنيات تنفيذه. وأماالعمليات، فإنها الوسائل المستخدمة لمعالجة بنية المشروع والبدء فى إطلاق خدماته بينما الأشخاص هم العملاء المستهدفون واللذين ينبغي أن نبتكر لأجلهم طرقا حديثة للترويج وجذب الاهتمام. وفى الختام، هناك السلطة ونقصد بها مجمل القوانين والتشريعات وكيفية تجنب مخالفتها.

_ وللمخاطر نصيب من البحث الخططي الذي تديره دراسات الجدوى، غير أن هذه المخاطر تكون بمثابة قيود تحيط بالمشروع طوال دورة حياته وليست عنصرا داخليا نستطيع السيطرة عليه وتحييده عند البدء فى تفعيل خطوات التنفيذ.


أهم ملامح دراسات الجدوى


◊ أولى ملامح دراسة الجدوى شموليتها وتغطيتها لجميع مناحي المشروع. ففى حالة افتقار الدراسة للمعلومات، ستصبح قرارات الإدارة فاشلة ومن ثم، لن يتحقق الغرض من وراء إنشاء المشروع.

◊ ولأن دراسة الجدوى نقطة الانطلاق التي تضع أسس البناء للمشروع، فإنه ينبغي القيام بصياغتها وفق طبيعة المشروع الخاصة والتي تتطلب أحكاما استثنائية وقوانين عمل مواتية لفكرة المشروع ونطاقه المناخي والبيئي. وينبغي أن تنظر دراسة الجدوى بعين الاعتبار إلى إيجابيات وسلبيات المشروع بحيث تتفادي أية أخطاء قد تحدث مستقبلا. فعلى سبيل المثال، إذا رغب صاحب مشروع فى إنشاء شركة مصنعة لأجهزة الهواتف الباهظة الثمن، واستكشفت دراسة الجدوى أن العملاء لن يشترونها، فإنه من الحاسم عدم المضي قدما فى خطة العمل والشروع فى إدخال معطيات جديدة إليها.


دراسات الجدوى ونصائح ثمينة


◄ إذا كانت مساوئ تنفيذ المشروع كثيرة العدد وكانت المميزات بالمحدودة، فهذا قد يشير إلى وقوع مشكلات تنذر بضعف المبيعات وتقليص الأرباح ممايعني أن دراسة الجدوى ستتولي مسؤولية تعيين الاستثمارات والعوائد التي سيجلبها المشروع وستحاول فى ذات الوقت، معالجة النقائص وإيجاد حلول لها.


◄ وعندما يلحظ المشرف على إعداد الدراسة قلة الصفات الإيجابية وامتلاء المشروع بالثغرات التي ستعيق استمراره، فإن واجبه يستدعي إبداء رفضه لفكرة المشروع ومناقشة صاحبه ليبين له الأخطاء التي ستبخس المشروع حقوقه وستلقيه إلى هاوية الإخفاق. وإذا لم يقنع صاحب المشروع أثناء المناقشة، فإن المشرف يحدد له موعدا يوضح فيه حجم النفقات الناشئة عن الاستمرار فى المشروع والخسائر المحتملة التي لن تكون سببا لتبديد الميزانية وحدها بل وستستهلك الوقت فى نصب لاطائل من ورائه.

4 views0 comments